ابن أبي الحديد

64

شرح نهج البلاغة

وقدمه في الاصطفاء أي قدمه في الاصطفاء على غيره من العرب والعجم قالت قريش ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين ) ( 1 ) أي على رجل من رجلين من القريتين عظيم أي اما على الوليد بن المغيرة من مكة أو على عروة بن مسعود الثقفي من الطائف . ثم قال تعالى ( أهم يقسمون رحمه ربك ) ( 2 ) أي هو سبحانه العالم بالمصلحة في ارسال الرسل وتقديم من يرى في في الاصطفاء على غيره . فرتق به المفاتق أي أصلح به المفاسد والرتق ضد الفتق والمفاتق جمع مفتق وهو مصدر كالمضرب والمقتل . وساور به المغالب ساورت زيدا أي وأثبته ورجل سوار أي وثاب وسورة الخمر وثوبها في الرأس . والحزونة ضد السهولة والحزن ما غلظ من الأرض والسهل ما لان منها واستعير لغير الأرض كالأخلاق ونحوها . قوله ( حتى سرح الضلال ) أي طرده وأسرع به ذهابا . عن يمين وشمال من قولهم ناقة سرح ومنسرحة أي سريعة ومنه تسريح المرأة أي تطليقها

--> ( 1 ) سورة الزخرف 31 ( 2 ) سورة الزخرف 32